العلامة الحلي
156
قواعد الأحكام
الباب الثاني في الخلع وفيه مقصدان : الأول في حقيقته وهو : إزالة قيد النكاح بفدية ، ويسمى خلعا ، لأن المرأة تخلع لباسها من لباس زوجها . قال الله تعالى : " هن لباس لكم وأنتم لباس لهن " ( 1 ) وفي وقوعه بمجرده من غير اتباع بلفظ الطلاق قولان ( 2 ) . وهل هو فسخ أو طلاق فينتقص به عدده ؟ قولان ( 3 ) . وهو إما حرام : كأن يكرهها لتخالعه وتسقط حقها ، فلا يصح بذلها ولا يسقط حقها ، ويقع الطلاق رجعيا إن تبع به ، وإلا بطل ، وكذا لو منعها حقها من النفقة وما تستحقه حتى خالعته على إشكال . وإما مباح : بأن تكره المرأة الرجل فتبذل له مالا ليخلعها عليه .
--> ( 1 ) البقرة : 187 . ( 2 ) القول الأول - وقوع الخلع من غير اتباع بلفظ الطلاق - قول السيد المرتضى في الناصريات ( ضمن الجوامع الفقهية ) كتاب الطلاق المسألة 165 ص 250 س 18 . وابن الجنيد وظاهر كلام جماعة ، كما في مختلف الشيعة : في أحكام الخلع ج 7 ص 391 و 392 . والقول الثاني - لا يقع بمجرده بل لا بد من التلفظ بالطلاق - قول الشيخ في المبسوط : كتاب الطلاق في الخلع ج 4 ص 345 . ( 3 ) القول الأول للشيخ في المبسوط : كتاب الطلاق في الخلع ج 4 ص 345 . والقول الثاني لابن الجنيد ، في مختلف الشيعة : كتاب الطلاق في الخلع ج 7 ص 395 و 396 .